الذهبي

67

سير أعلام النبلاء

أخبرنا أبو الحسين يحيى بن أحمد الجذامي ( 1 ) ، وعلي بن أحمد الحسيني ، ومحمد بن الحسين القرشي بقراءتي ، قالوا : أخبرنا محمد بن عماد ، أخبرنا عبد الله بن رفاعة ، أخبرنا أبو الحسن الخلعي ، أخبرنا عبد الرحمن بن عمر المالكي ، أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن محمد المديني ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، عن الشافعي ، عن محمد بن خالد الجندي ، عن أبان ابن صالح ، عن الحسن ، عن أنس ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا يزداد الامر إلا شدة ، ولا الدنيا إلا إدبارا ولا الناس إلا شحا ، ولا تقوم الساعة إلا على شرار الناس ، ولا مهدي إلا عيسى ابن مريم " . أخرجه ابن ماجة ( 2 ) عن يونس ، فوافقناه ، وهو خبر منكر ، تفرد به يونس ابن عبد الأعلى الصدفي أحد الثقات ، ولكنه ما أحسبه سمعه من الشافعي ، بل أخبره به مخبر مجهول ليس بمعتمد ، وقد جاء في بعض طرقه الثابتة عن يونس قال : حدثت عن الشافعي فذكره ( 3 ) .

--> ( 1 ) نسبة إلى جذام قبيلة من اليمن . ( 2 ) رقم ( 4039 ) وإسناده ضعيف لجهالة محمد بن خالد الجندي ، والحسن مدلس وقد عنعن ، ومتنه منكر كما قال المصنف ، وهو في " حلية الأولياء " 9 / 161 ، و " تاريخ بغداد " 4 / 221 ، و " المستدرك " 4 / 441 ، ونقل الشوكاني في " الفوائد المجموعة " ص 195 عن الصنعاني : أنه موضوع . وجملة " لا تقوم الساعة إلا على شرار الناس " ثابتة عنه صلى الله عليه وسلم من حديث ابن مسعود أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 2949 ) . ( 3 ) نقله تلميذه السبكي في " الطبقات " 2 / 171 في ترجمة يونس بن عبد الأعلى بأوسع مما هنا ، فقال : وكان شيخنا الذهبي رحمه الله ينبه على فائدة ، وهي أن حديثه المذكور عن الشافعي إنما قال فيه : حدثت عن الشافعي ، ولم يقل : حدثني الشافعي ، قال : هكذا هو موجود في كتاب يونس رواية أبي الطاهر أحمد بن محمد المديني عنه ، ورواه جماعة عنه عن الشافعي ، فكأنه دلسه بلفظة " عن " وأسقط ذكر من حدثه به عن الشافعي . هذا كلام شيخنا رحمه الله تعالى ، وأنا أقول : قد صرح الرواة عن يونس بأنه قال : " حدثنا " الشافعي أسنده من طريقين ، وفيه التصريح بالتحديث . ثم رد دعوى تفرد يونس به بأنه قد تابعه عليه زيد بن السكن ، وعلي بن زيد اللحجي ، فروياه عن محمد بن خالد ، وانتهى إلى أن الذي تفرد به هو محمد بن خالد الجندي ذاك المجهول .